تحميل مسرحية أهل الكهف لتوفيق الحكيم PDF

امامك موضوع بعنوان تحميل مسرحية أهل الكهف لتوفيق الحكيم PDF .. نخول لك امكانية تحميله على  موقع فرسان المهدي هنا .

تحميل مسرحية أهل الكهف لتوفيق الحكيم PDF

تحميل اهل الكهف

عن المسرحية

\أهل الكهف هي مسرحية لتوفيق الحكيم، نشرت عام 1933. وتعتبر هذه المسرحية الدينية من أشهر مسرحيات الحكيم على الإطلاق. وقد لاقت نجاحاً كبيراً وطبعت هذه المسرحية مرتين في عامها الأول كما ترجمت إلى الفرنسية والإيطالية والإنجليزية وهذا أكبر دليل على شهرتها.
والجدير بالذكر أن المسرح القومي قد افتتح بها نشاطه المسرحي؛ فكانت أول الـعروض المسرحية المعروضة فيه هي: ” أهل الكهف ” وكان ذلك عام 1935 وأخرجها رائد المسرح زكي طليمات. ولكن للأسف كان الفشل حليفها، واصطدم الجميع بذلك حتى الأستاذ توفيق الحـكيم نفسه الذي عزا السبب في ذلك إلى أنها كتبت فكرياً ومخاطبة للذهن ولا يصلح أن تعرض عملياً.
وجد توفيق الحكيم قصة أهل الكهف في القرآن الكريم وفي تاريخ المسيحية، حيث فر نفر من المسيحيين الأوائل من بطش إمبراطور الرومان الوثني المتعصب (دقيانوس) الذي حكم بين 249 م ـ 251 م. وآووا إلى كهف ناموا فيه مئات السنين، ثم بعثوا إلى الحياة في عصر الإمبراطور المسيحي الصالح (تيدوسيوس) الثاني الذي تولى عرش الإمبراطورية الشرقية فيما بين 408 م ـ 450 م وكان بعثهم استجابة من الله لدعاء هذا الإمبراطور الذي طلب من ربه أن يُظْهِرَهُ على برهان محسوس لحقيقة البعث؛ فبعث الله أولئك الفتية.
ولكن توفيق الحكيم يأخذ بما ورد في القرآن حيث جعلهم ينامون ثلاثة قرون وبضعة أعوام، لا مائتي سنة كما جاء في التاريخ المسيحي، وقد أخذ الشخصيات مما ورد في تفاسير النسفي والبيضاوي والطبري والزمخشري: مرنوش ــ مشلينيا ـ يمليخا وكلبه قطمير، وزاد عليهم شخصيتي بريسكا، والمربي جالياس.
تدور هذه المسرحية حول محور أساسي وهو صراع الإنسان مع الزمن. وهذا الصراع بين الإنسان والزمن يتمثل في ثلاثة من البشر يبعثون إلى الحياة بعد نوم يستغرق أكثر من ثلاثة قرون ليجدوا أنفسهم في زمن غير الزمن الذي عاشوا فيه من قبل. وكانت لكل منهم علاقات وصلات اجتماعية تربطهم بالناس والحياة، تلك العلاقات والصلات التي كان كلاً منهم يرى فيها معنى حياته وجوهرها. وعندما يستيقظون مرة أخرى يسعى كل منهم ليعيش هذه العلاقة الحياتية، لكنهم سرعان ما يدركون بأن هذه العلاقات قد انقضت بمضي الزمن؛ الأمر الذي يحملهم على الإحساس بالوحدة والغربة في عالم جديد لم يعد عالمهم القديم وبالتالي يفرون سريعاً إلى كهفهم مؤثرين موتهم بداخله على حياتهم في ذلك الزمن المختلف.

شخصيات المسرحية:
1- الشخصيات الرئيسية:
• مرنوش يمين الملك “دقيانوس” الوثني، وكان يخفي إيمانه عن الملك.
• مشلينيا يسار الملك “دقيانوس” الوثني، وكان خطيب ابنته بريسكا، وكان أيضاً مؤمناً يخفي إيمانه عن ملكه الوثني.
• يمليخا الراعي، الذي ترك أغنامه وعاون الوزيران حين طلبا منه البحث عن كهف يأويهما، وكان قد عرفهما من أول وهلة، ثم نام مع صاحبيه في الكهف
• بريسكا حفيدة بريسكا الجدة التي أحبها مشلينا
2- الشخصيات الثانوية:
• جالياس: مؤدب الأميرة بريسكا
• الملك المسيحي الصالح – ملك طرسوس.
ملخص (مختصر) الأحداث
أحداث الفصل الأول:
استيقاظ الفتية من نومهم، وإحساسهم بالضعف والإنهاك في أجسادهم
تساؤلهم حول المدة الزمنية التي قضوها نياما داخل الكهف
تكليف “يمليخا” بالخروج لإحضار طعام يطفئون به جوعهم
خروج “يمليخا” ومقابلته أحد الصيادين
فزع الصياد من المظهر الغريب لـ “يمليخا” وفراره بعد أن قدم له نقودا من عهد الملك “ديقيانوس”
وصول الخبر إلى أهل المدينة عن طريق الصياد ومجيئهم إلى الكهف بحثا عن الكنز الذي اعتقد الصياد أن “يمليخا” عثر عليه
فزع أهل المدينة من الفتية وخروجهم من الكهف هربا لإخبار الملك

أحداث الفصل الثاني:
وصول الخبر إلى الملك، وإحساسه بالسعادة لظهور أهل الكهف في عهده، لا سيما بعد أن أخبره “جالياس” بأنهم قديسون من زمن الملك “ديقيانوس”
إحضار أهل الكهف إلى القصر واحتفاء الملك بقدومهم
استئذانهم من الملك ليسمح لهم لمغادرة القصر، حيث أراد “يمليخا” الاطمئنان على أغنامه التي تركها، و”مرنوش” أراد الاطمئنان على ابنه وزوجته
اكتشاف الراعي “يمليخا” حقيقة نومهم الطويل، واحساسه بالصدمة، مما دفعه إلى الرجوع للكهف وحيدا

أحداث الفصل الثالث:
صدم “مرنوش” لمعرفته بموت ابنه وزوجته، واكتشاف الحقيقة، ثم رجوعه إلى القصر ليخبر “مشلينيا” بالخبر، ويدعوه للحاق به في الكهف
حزن “مشلينا” لموت أهل “مرنوش”، ولكنه أنكر حقيقة نومهم لثلاثمائة عام
التقاء “ميشلينيا” بـ “بريسكا” واعتقد أنها هي القديسة التي أحبها، وحاول تذكيرها بالعهد الذي قطعته على نفسها بأنها لن تتزوج سواه
صده من طرف الأميرة دفعه إلى مغادرة القصر لكي يلحق بصاحبيه في الكهف

أحداث الفصل الرابع:
استيقاظهم بعد شهر من عودتهم للكهف وتحاورهم حول ما حدث معهم، معتقدين أنه مجرد حلم
موت “يمليخا” و “مرنوش” وتشبث “مشلينيا” بالحياة
مجيء “بريسكا” إلى الكهف واعترافها بحبها لـ “مشلينيا” الذي لفظ أنفاسه الأخيرة بين يديها بعد إحساسه بالسعادة والفرح
قرار “بريسكا” بالبقاء في الكهف ليغلق عليها برفقة القديسين وتموت معهم

ملخص الفصل الثالث:
——————-
بعد قضاء ليلة في القصر، بقي “مشلينيا” ببهو الأعمدة ينتظر حبيبته “بريسكا” ابنة “دقيانوس”، وهو يعتقد أن الملك المسيحي الذي وجده في القصر قد خلف “دقيانوس” وجلس على العرش مكانه، ونصب نفسه قيّما على “بريسكا”. أما “مرنوش” فسرعان ما عاد الى القصر ليخبر “مشلينيا” بالحقيقة المروّعة التي اكتشفها، وهي أن زوجته وولده قد ماتا منذ ثلاثمائة عام، فقد توفي ولده شيخا هرما في سن الستين، مات قبل أن يفرح بهديته التي كان يحملها إليه، واقتنع في آخر المطاف أن لا شيء أصبح يربطه بهذا العالم، فهذا العالم مخيف، وهذه الحياة المرعبة لا مكانة له فيهما، فيعود الى الكهف ليلحق بـ “يمليخا”.
أما “مشلينيا” فقد أصرّ على البقاء في القصر حتى يقابل حبيبته “بريسكا” التي جاءته وهي تمسك في يمينها نسخة الإنجيل التي كان قد أهداها لجدتها وتلبس في عنقها صليبا ذهبيا كان قد أهداه أيضاً لجدتها مما أوهمه بأنها هي حبيبته ابنه “دقيانوس” ، وصارت تحاوره لكي يفهم فارق الزمن بينهما، وأنه إنما كان يحب جدتها وهو يرى الشبه عجيبا جدا؛ ورغم اطلاعه على الحقيقة وهي أن “بريسكا” التي كان يعرفها قد ماتت منذ ثلاثمائة سنة، وأن التي يظنها “بريسكا” ليست إلا حفيدتها، فقد بقي متمسكا بموقفه، وأنكر ما عرف من الحقيقة، وتعلق بهذا الوهم بعض الوقت، ولم يسارع الى العودة الى الكهف كما فعل صاحباه، وحاول بكل قوة أن يستميل إليه “بريسكا” ابنة الملك المسيحي “تيدوسيوس”، يذكرها بأشياء لا تعرفها، وبوعود لم تسمع بها، ويسترسل في مغازلتها وهو يحسبها حبيبته القديمة، ثم يتبين له أنها حفيدة حبيبته، ويتحول من الوهم والخيال الى الحقيقة. ويدرك هو الآخر أن قلبه لم يعد هنا، وأنه لا يصلح للحياة في هذا العصر، فقد فات زمانه، وتبدد الوهم وخضع للأمر الواقع، وقرر إيثار الموت على الحياة كما فعل صاحباه، فعاد هو الآخر الى الكهف.

ملخص الفصل الرابع:
تتشابه بداية أحداث الفصل الرابع مع أحداث الفصل الأول، حيث تبدأ بلحظة استيقاظ الفتية وهم يشعرون بالتعب والاختناق، ويتذكرون الأحداث التي جرت لهم، ويتساءلون: أهم يعيشون في الحقيقة أم في الحلم، ويستحضرون كل الأحداث التي مرّت بهم منذ خروجهم من الكهف حتى عودتهم اليه، وقد اختلط عليهم الأمر، إلا أنهم يستسلمون للأمر الواقع. ويقتنع” يمليخا” أنه لا يستطيع استئناف الحياة في هذا الواقع الجديد، فيستسلم للموت. ويتبعه في ذلك “مرنوش” الذي كفر بكل شيء حتى بالبعث، فمات هو الآخر.
أما “مشلينيا” فظل مترددا في أمره بسبب حبه لـ “بريسكا” شبيهة حبيبته، وبهذا ارتبط بالحياة من جديد. ولكن الفتاة احست انه أحبته فلحقت به هي ومربيها “جالياس” وحاولت أن تنقذه وهو على وشك الموت ولكنها جاءت بعد أن لم يعد ثمة فائدة، وصارَحَتْه بِحُبِّها له وهو يلفظ أنفاسه قائلاً (إلى الملتقى)، وتقرر “بريسكا” البقاء في الكهف مع حبيبها وأن تموت وهي معه، عندها يأتي الملك كي يغلق على القديسين الكهف ليصبح بمثابة قبر لهم، فيقترح عليه “جالياس” بأن يترك معاول في الكهف حتى لو بعث القديسون مرة أخرى، استطاعوا هدم البناء والخروج من الكهف، وفعلا تترك في الكهف ثلاثة معاول اعتقاداً من بعضهم بأن القديسين سيبعثون مرة ثانية، ويخرج الملك ومن معه من الرهبان ليعود “جالياس” خلسة إلى “بريسكا” في الكهف ويودعها الوداع الأخير فتوصيه بأن يقول للناس لو سألوه عن قصتها بأنها ليست قديسة وإنما هي فقط امرأة أحبت
الاسئله
ما هي فكرة “وظيفة” مسرحية أهل الكهف؟ من أين استقى توفيق الحكيم مسرحية أهل الكهف؟
———————–
ج: تدور فكرة المسرحية حول صراع الإنسان مع الزمن. وهذا الصراع بين الإنسان والزمن يتمثل في ثلاثة من البشر يبعثون إلى الحياة بعد نوم يستغرق أكثر من ثلاثة قرون ليجدوا أنفسهم في زمن غير الزمن الذي عاشوا فيه من قبل. وكانت لكل منهم علاقات وصلات اجتماعية تربطهم بالناس والحياة، تلك العلاقات والصلات التي كان كلاً منهم يرى فيها معنى حياته وجوهرها. وعندما يستيقظون مرة أخرى يسعى كل منهم ليعيش هذه العلاقة الحياتية، لكنهم سرعان ما يدركون بأن هذه العلاقات قد انقضت بمضي الزمن؛ الأمر الذي يحملهم على الإحساس بالوحدة والغربة في عالم جديد لم يعد عالمهم القديم وبالتالي يفرون سريعاً إلى كهفهم مؤثرين موتهم بداخله على حياتهم في ذلك الزمن المختلف.
واستقى الحكيم مسرحية أهل الكهف من القرآن الكريم حيث ذكرت قصتهم في سورة الكهف، وأخذ الشخصيات مما ورد في تفسير النسفي: مرنوش ــ مشلينيا ـ يمليخا وكلبه قطمير، وزاد عليهم شخصيتي بريسكا، والمربي جالياس.

كيف حدد المؤلف زمان المسرحية؟
———————————
ج: استعان المؤلف في تحديد زمان ومكان المسرحية بالشروح والتفسيرات لهذه الآيات وكأن أهم تفسير استقى من الأحداث هو تفاسير النسفي والطبري والزمخشرى والبيضاوي. كما رجع توفيق الحكيم إلى كتاب “انهيار وسقوط الإمبراطورية الرومانية” لجيبون، وقد حدثت هذه الأحداث أيام الإمبراطور الروماني “دقيانوس” الذي اضطهد المسيحيين وقد هرب كثير منهم من مواجهته، وتذكر الروايات أن عددا من أشراف الروم لجأوا إلى كهف في مدينة طرسوس وهناك ناموا أكثر من ثلاثمائة سنة.
ما هي الشخصيات التي اختارها توفيق الحكيم؟
———————————–
ج: اختار المؤلف من بين شخوص أهل الكهف ثلاث شخصيات ليكونوا أبطال مسرحيته، وهو يعتمد في ذلك على الحرية التي تركها القرآن الكريم له ولغيره في هذا التحديد، واختار المؤلف من بين هذه الأسماء أخفها على السمع العربي، وهم “مرنوش” الوزير صاحب يمين الملك ويمثل العقل، و”ميشلينيا” الوزير صاحب يسار الملك، ويمثل العاطفة والاندفاع، ثم “يمليخا” الراعي وهو يمثل البساطة، وكلبه “قطمير”، وقد ربطه المؤلف بالراعي ربطا حياتيًا وأقام بينهما وحدة عاطفية، وجعل المؤلف له وحدة لها وضعها القائم بذاته، كما وجه له المؤلف اهتمامًا كبيرا بما يمكن معه أن يعد إحدى الشخصيات الرئيسية في المسرحية يعيش فيها الصراع النفسي الذي يعيشه أصحاب الكهف في مواجهتهم لعالمهم الجديد.

تكلم عن الاتجاه الذهني عند توفيق الحكيم.
———————————–
ج: بالرغم من الإنتاج المسرحي الغزير للحكيم، الذي يجعله في مقدمة كتاب المسرح العربي وفي صدارة رواده، فإنه لم يكتب إلا عددًا قليلاً من المسرحيات التي يمكن تمثيلها علي خشبة المسرح ليشاهدها الجمهور، وإنما كانت معظم مسرحياته من النوع الذي يمكن أن يطلق عليه (المسرح الذهني)، الذي كتب ليقرأ فيكتشف القارئ من خلاله عالما من الدلائل والرموز التي يمكن إسقاطها على الواقع في سهولة ويسر؛ لتسهم في تقديم رؤية نقدية للحياة والمجتمع تتسم بقدر كبير من العمق والوعي. وهو يحرص على تأكيد تلك الحقيقة في العديد من كتاباته، ويفسر صعوبة تجسيد مسرحياته وتمثيلها علي خشبة المسرح؛ فيقول: (إني اليوم أقيم مسرحي داخل الذهن، وأجعل الممثلين أفكارا تتحرك في المطلق من المعاني مرتدية أثواب الرموز، لهذا اتسعت الهوة بيني وبين خشبة المسرح، ولم أجد قنطرة تنقل مثل هذه الأعمال إلى الناس غير المطبعة).

تكلم عن اختيار المؤلف للمكان في المسرحية.
——————————————–
ج: اختار المؤلف مدينة (طرسوس) مكانا لأحداث المسرحية مستبعدًا رواية (الطبري)، التي تذكر أن اسم المدينة هو (أفسوس)، واستند المؤلف في اختياره هذا إلى رواية أخرى ذكرها (الزمخشرى)، وتابعة فيها (البيضاوي) من أنه قيل إن مدينتهم هي (طرسوس). ولعل ما دفع المؤلف إلى هذا الاختيار، هو أن مدينة (طرسوس) متواردة لدى العرب القدماء والمحدثين على السواء، فهي ترتبط بتاريخهم القديم، عندما كانت هذه المدينة تمثل الحدود بين العرب والروم، ولمّا كان المؤلف يريد أن يكتب تراجيديا إسلامية مرتبطة بالعرب، فقد أراد أن يحيطها بالجو المعروف لديهم، دون أن يقحم على آذانهم اسمًا يبعد بتأثيره عما أراده لها. والأماكن في فصول المسرحية الأربعة هي كهف وادي الرقيم، والمدينة، وقصر الملك.
تكلم عن اختيار المؤلف للزمان في المسرحية.
———————————————
ج: ينقسم زمن المسرحية الى قسمين: الأول ما قبل الحدث بثلاثمائة سنة “عصر “دقيانوس” الملك الوثني الذي ارتكب مذبحة ضد المسيحيين، والثاني زمن الحدث ما بعد عصر “دقيانوس”. ويرتبط زمان المسرحية كذلك بالحدث ارتباطا كبيرا، فإن لهذا الزمن علاقة وثيقة بأحداثها، فمن خلاله برزت فيه صورتان للأحداث، صورة للعصر الذي عاش فيه أصحاب الكهف قبل نومهم، والصورة الثانية للعصر الذي استيقظوا فيه، وما استتبع ذلك من أحداث مرتبطة بهذا التغيير الزمني، واخذ المؤلف من تفسير (الطبري) صورة العصر الذي نام فيه أهل الكهف، وهو عصر الملك “دقيانوس” الذي اشتهر اضطهاده المسيحيين.
استند المؤلف حين حدد المدة بثلاثمائة عام دون زيادة إلى ما ذكره (الكازرونى) من أن مدة لبثهم “ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا” إذا اعتبرت ثلاثمائة سنين قمرية لأن التفاوت بين ثلاثمائة سنين شمسية وثلاثمائة سنين قمرية تسع سنين قمرية، وأخذ كثير من المفسرين بظاهر الآية في تحديد المدة الزمنية التي قضاها أهل الكهف نياما، وأجمعت على ذلك روايات الطبري المتعددة باستثناء رواية واحدة كانت أكثر قبولا في تفسير النص القرآني وهي أن مدة مكث الفتية “لا يعلمها سوى الله”.

تكلم عن الجانب التراجيدي في مسرحية (أهل الكهف).
——————————————————
ج: برز الجانب التراجيدي في هذه المسرحية في عدة مواضع، أهمها:
1- بعث أهل الكهف بعد نومهم ثلاثمائة عاماً، ثم موتهم في آخر المسرحية
2- ارتباط الوزير (مرنوش) بزوجته وابنه، واكتشافه لموتهم
3- علاقة الحب بين الوزير (ميشلينيا) والأميرة (بريسكا) ابنة الملك الوثني (دقيانوس) ثم اكتشافه إن حبيبته ماتت، وإن من يراها أمامه هي حفيدتها.
4- اكتشاف الثلاثة حقيقة نومهم الطويل، وتيقنهم من ضرورة العودة للكهف ليموتوا فيه بعيداً عن هذا العالم الغريب الذي لا ينتمون إليه.
5- قرار (بريسكا) ابنه الملك المسيحي (تيدوسيوس) بالبقاء مع (ميشلينيا) لتموت معه داخل الكهف بعد إغلاقه عليهم.

كيف عرف أهل الكهف بعدهم الزمنى بعد استيقاظهم؟
—————————————————-
حين استيقظ أهل الكهف وذهب “يمليخا” ليشتري طعاما، كان في تصوّره أنه يذهب في جنح الظلام، ولكنه اتكشف أن الشمس في كبد السماء، وأن الحرارة والضوء لا يدخلان إلى الكهف، كأنما الشمس تميل عنه في ذهابها وإيابها، وقد أراد المؤلف بهذا الموقف أن يمهد لتقبلهم حقيقة بقائهم في الكهف، وبعد عودة “يميلخا” إلى الكهف واكتشافه التغير الذي طرأ على المدينة، اعتقد أن المدة التي قضوها في الكهف شهر، وعندما أنكروا عليه ذلك، ذكر لهم قصة رجل كان مؤمنًا بالله اعتصم في غار في مواجهة السيل، فنام شهرا حتى انقطع السيل، وتفسيره لذلك أن الجثث لا تفسد بالرطوبة، وحين يحاول “مرنوش” التهكم بأنه ليس هناك مطر ولا رطوبة، ذكر لهم أن ميل الشمس عن الكهف معجزة، كي لا تؤذى حرارتها أبدانهم، ومع أن ما يذكره “يمليخا” كان غريبا، فإنهم بدأوا يشكون في مدة مكوثهم، إذ أنهم أخذوا يلاحظون أن أظافرهم وشعر لحاهم ورؤوسهم قد طال، وبدأ أهل الكهف يعلمون بالأدلة أو بإلهام من الله أن المدة متطاولة ولا يعلم مقدارها إلا الله.

كيف اكتشف أهل الكهف الزمن؟
———————————
خرج “يمليخا” يطلب طعاما ودنا من الذين يبيعون الطعام فأخرج الورق الذي كان معه، فأخذها الرجل فنظر إلى ضرب الورق ونقشها فتعجب منها، ثم طرحها إلى رجل من أصحابه فنظر إليها، ثم جعلوا يتطارحونها بينهم من رجل إلى رجل من أصحابه ويتعجبون منها، ثم جعلوا يتشاورون بينهم، ويقول بعضهم لبعض، إن الرجل قد أصاب كنزا وتمضي القصة كما يرويها الطبري إلى أن اخذوه إلى رجلين صالحين، وكانا يقومان بأمر المدينة فعرفا حقيقة أمره، وأرسلوا لملكهم يخبرانه بخبر أصحاب الكهف، فجاء لملاقاة الفتية.
أخذ المؤلف من الرواية ما لاءمه منها، ودعم به بناء المسرحية، وغاير فيها ما لا يخدم الإطار الذي أقام عليه أحداثه فبعد أن خرج “يمليخا” من الكهف رأى أمامه فارسً ا يلبس لباسًا غريبًا، وكأنه صياد، فأبرز له ما معه من فضة عارضًا عليه شراء بعض صيده، فما تبينه حتى امتلأ رعبًا، ولكز فرسه يريد الركض، فأمسك “يمليخا” بزمام الفرس، وأوقفه وهو يلوح له بالنقود، وفى النهاية أخذ منه قطعة وجعل يتأملها، وإذا بالصياد يقول في تلعثم وخوف وعجب (دقيانوس! ضرب في عهد دقيانوس) ثم رفع رأسه متشجعًا وقال له: (أمعك من هذا كثير؟) فأخرج له كل ما معه: فقال(أين وجدته؟) وعندما استفسر بما يعنى من هذا القول قال الصياد: (إن هذه النقود قديمة، هذا كنز؟) فحسب “يمليخا” أن بالرجل مسًّا فخطف منه قطعته، ثم عاد إلى الكهف ليخبر زملاءه بما حدث وهو لا يدري أن الرجل قد ذهب ليخبر عنه. وبينما كانوا يتحادثون عن هذا الفارس ويتناقشون في أمره إذا بأصوات خارج الكهف تقترب منهم، كانت هذه الأصوات تنادى صاحب الكنز، وتطلب منه الخروج إليهم، وتصور أصحاب الكهف أنهم قد حوصروا، فطلب منهم “يمليخا” أن يسلّموا أنفسهم لله والمسيح، وبهذا الموقف يختتم الفصل الأول ليبدأ الفصل الثاني في قصر الملك وكانت الأنباء قد حملت إلى “جالياس” مربّي الأميرة، نبأ أن كنزا من عهد “دقيانوس” مدفون بكهف الرقيم، وكان يتحادث مع الأميرة عنه، وحين يدخل الملك يحادثهم عن الأشباح التي رآها الصياد وصحبه، إذ بعد أن ذهب إلى الكهف مع الناس عاد يعدو على فرسه إلى القصر ليروي أنهم أبصروا ثلاث مخلوقات طوال الشعر ويلبسون
ما هي الشخصيات التي أضافها المؤلف للمسرحية؟
————————————————–
ملابس غريبة ومعهم كلب عجيب المنظر فولّوا منهم رعبا.
غيّر توفيق الحكيم ما لزم من تغيير في أحد الشخوص المذكورين في صلب رواية أهل الكهف، وهي شخصية الملك المسيحي الذي استيقظ أهل الكهف في عهده، فكانت شخصيته بلا معالم واضحة، يمثل شخصية عامة لا تمثل رجلا بعينه بقدر ما تمثل ملكا ليس فيه ما يميزه عن غيره من الملوك، وقد أفاد عدم اختيار اسم تاريخي لإعطاء المؤلف فرصة الحرية في اختيار لون حياته الأسرية، فهو ملك توفيت زوجته وتركت له ابنة، وكان اسم هذه الفتاة “بريسكا”، وليس لهذا الاسم سند تاريخي أيضًا.
أضاف المؤلف شخصية رئيسية -الأميرة “بريسكا” ابنة الملك- على أحداث المسرحية، وتعد هذه الشخصية من أهم الشخصيات التي ابتدعها المؤلف ليقيم عليها بناء مسرحيته، وقد أراد أن يمثل بها الحاضر، وربطها بشخصية “مشلينيا”، هذا فضلا عن أنه جعل لها صورة مزدوجة التقت فيها صورة “بريسكا” ابنة “دقيانوس” مع “بريسكا” هذه، وأقام على هذه العلاقة عقدة المسرحية بالصورة التي أرادها. ولقد ربط المؤلف بينهما وبين شخصية أخرى هي شخصية “غالياس” مؤدب الأميرة، وهي شخصية مضافة على المسرحية ولا سند تاريخي لها في الروايات التي تناولت أصحاب الكهف، واستمد أصولها من المسرح الغربي، وبالذات من فن شكسبير فإنه قد رسمها شخصية تبعث على خلق الإحساس بالمفارقة الذهنية التي تثير الضحك، وهي تقترب من شخصية والد “أوفيليا” في “هاملت”، فهي شخصية محافظة شديدة الإيمان بالعقائد المتوارثة إيمانًا أعمى، ولقد دعم نزعة الإيمان بالنبوة لدى “بريسكا” وساهم في الإيحاء بنهاية المسرحية.
كيف ربطت مسرحية توفيق الحكيم العقل بالحياة الزوجية في مسرحية أهل الكهف؟ وما موقف شخصيات المسرحية فيها؟
——————————————
ينقسم الحب المرتبط بالشرعية إلى قسمين: قسم يصور علاقة الحب الزوجي داخل الإطار الأسرى، وقسم آخر يصور محاولة الوصول بالحب إلى الحياة الزوجية، وتتناول مسرحيات “أهل الكهف”، و”أوزيريس” تصوير علاقة الحب الزوجي، وفي مسرحية “أهل الكهف” ربط الحكيم العقل بالحياة الزوجية، وجعل ممثل العقل فيها “مرنوش” يرتبط في حياته بالأسرة ارتباطا كبيرا، كان “مرنوش” وزير “دقيانوس” وساعده الأيمن في مذابحه ضد المسيحيين، و لكنه بعد أن تزوج من امرأة مسيحية اعتنق المسيحية، وبعد أن شعر بأن الملك قد علم بإيمانه، فر هاربا إلى الكهف مع صاحبه “مشلينيا” والراعي وكلبه وحين استيقظ كان أول شئ يفكر فيه هو زوجته وابنه فإنه كان يخشى عليهما من مذابح “دقيانوس” أكثر من خشيته على نفسه منها، يظهر في الحوار الدائر بينه وبين “مشلينيا” أنه كان متحررًا من سيطرة العقيدة المسيحية وأنه لم يؤمن بها إلا لأنه يحب امرأته وأن ما يشغله الآن هو واقعه الذي يعيشه بعيداً عن زوجته وولده مطاردًا من “دقيانوس”، و هو بعد أن يستمع لحديث “يمليخا” عن إيمانه بالمسيح يسأله “مشلينيا” عن رأيه فيما يقول الراعي فيجيبه بأنه (هراء)، فهو في الحقيقة لا يفهم سوى أنه غاب ليلة عن زوجته و ولده.وحين تكشّف للراعي أنه وصحبه لبثوا في الكهف ثلاثمائة عام رفض “مرنوش” أن يتقبل هذه الحقيقة، و لم يقبل أن يذهب مع “يمليخا” إلى الكهف لان ارتباطه بزوجته وابنه أكبر من أن يدفعه إلى الكهف فهما بالنسبة إليه يمثلان الحياة وارتباطه بالحياة هو ارتباط بهما، و كان ذلك أيضا سبب إنكاره لحقيقة الفترة الزمنية التي لبثها في الكهف، و إذا كان ذلك قد حدث فعلا فإن البعد الزمني بينه وبين العالم الذي يعيشه، لا يمثل له فجوة طالما أن زوجته و ابنه ينتظرانه، و بعد أن اتضحت له حقيقة أنه فقد ابنه وزوجه، فقد ارتباطه بالحياة، واتجه “مرنوش” إلى صديقه “مشلينيا” ليخبره بهذه الحقيقة و يطلب منه أن يصحبه إلى الكهف.-

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثمانية − خمسة =